السيد نعمة الله الجزائري

582

زهر الربيع

إذا التمسوا منك ، فقال : لا أعمل بعد هذا فلمّا خرج من المجلس ووصل إلى الباب أتاه البوّاب بكاغذة وقال امهر هذه لأجلي فأخذها ورقم عليها ومهرها فقال له وزيره ، هذه السّاعة الشّاه ( سلّمه اللّه تعالى ) نهاك عن هذا وفعلته هذا الحين فقال اسكت الّذي صيّرني بعين الشّاه مثل الإمام زين العابدين ( ع ) هو كلام أمثال هذا ولو لم أقض حوائجهم تكلّموا فيّ حتّى جعلوني عنده شمر بن ذي الجوشن . الخيانة وفي الأمثال لا تخن تخان . حكي أنّ رجلا أتى بقالا يشتري منه دهنا للسّراج وكان البقّال يوزن له الدّهن والرّجل يأكل من تمر البقّال بغير إذنه فقال البقّال دعه فإنّه يأكل من دهن سراجه يعني أنّه ينقص من الدّهن مقدار ما يأكل من التمر . كلّ شيء في موضعه وحكى بعض الظّرفاء أنّ رجلا تزوّج ابنة رجل فلمّا دخل بها وجدها ثيّبا فسكت فدخل في اليوم الثّاني فوجدها تثقب أذنها لتضع فيه قرطا فقال لها ويلك الثّقب الذي ينبغي أن يثقب في بيت أبيك ثقبته في بيتي والثّقب الذي ينبغي أن يثقب في بيتي ثقبته في بيت أبيك . اثنتان وعشرون حكمة روي عن أبي سعيد الأدميّ قال رأيت مكتوبا على حاشية التّورية اثنين وعشرين حرفا تجمع عليها علماء بني إسرائيل يقرءونها كل يوم أوّلها : لا كنز أنفع من العلم * ولا مال أربح من الحلم ولا حسب أرفع من الأدب * ولا نسب أوضع من الغضب ولا قدر أزين من العقل * ولا قرين أشين من الجهل